البهوتي

491

كشاف القناع

تقدم من أنه ( ص ) قضى بالدين قبل الوصية . فإن ضاق المال تحاصوا . وتقدم ( وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه ) لأجنبي ( من ثلثه . إلا أن تجيزها الورثة فتنفذ ) وإن زادت على الثلث ، أو كانت لوارث ( من جميع الباقي . ثم يقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته ) لقوله تعالى : * ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) * [ النساء : 11 ] . ( وأسباب ) جمع سبب ، وهو لغة ما يتوصل به لغيره . كالسلم لطلوع السطح . واصطلاحا ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته ( التوارث ثلاثة فقط ) فلا يرث ولا يورث بغيرها كالموالاة . أي المؤاخاة والمعاقدة ، وهي المحالفة . وإسلامه على يديه ، وكونهما من أهل ديوان واحد . والتقاط لحديث : إنما الولاء لمن أعتق ( 1 ) واختار الشيخ تقي الدين : أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء ( 2 ) . وتبعه في الفائق ( رحم وهو القرابة ) لقوله تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * [ الأنفال : 75 ] ( و ) الثاني ( نكاح ) لقوله تعالى : * ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) * [ النساء : 12 ] . الآية ( وهو عقد الزوجية الصحيح ) سواء دخل أو لا ( فلا ميراث في النكاح الفاسد ) لأن وجوده كعدمه ( و ) الثالث ( ولاء عتق ) فيرث به المعتق . وعصبته من عتيقه . ولا عكس . لحديث : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 3 ) رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه ، شبه الولاء بالنسب والنسب يورث به . فكذا الولاء . ووجه التشبيه : أن السيد أخرج عبده بعتقه إياه من حيز المملوكية التي ساوى بها البهائم إلى حيز المالكية التي ساوى بها الأناسي فأشبه بذلك الولادة التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود ( وموانعه ) أي التوارث ( ثلاثة : القتل ، والرق ، واختلاف الدين . وتأتي في أبوابها ) مفصلة . وأركانه ثلاثة : وارث ، ومورث ، وحق موروث . وشروطه ثلاثة : تحقق حياة الوارث أو إلحاقه بالاحياء ، وتحقق موت المورث أو إلحاقه بالأموات ، والعلم بالجهة المقتضبة للإرث . وتعلم مما يأتي ( والنبي ( ص ) لم يورث ، وكانت تركته صدقة ) وكذا سائر الأنبياء . لحديث : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ( 4 ) ( والمجمع على توريثهم من الذكور